على حافة العطر //بقلم الأستاذ عبد الحكيم أحمد
على حافة العطر
وفي الجانبِ البعيد عنك
وعن كل النوافذ
التي لا تؤدي إلا إليك
الجانب البارد جداً
من هذا المساء ومني..
أقفُ بصلابةٍ مصطنعة
فوق جرح روحي..
كل أحاديثك معي
إلا أنت...
بعيدٌ هناك..
غارقٌ في ظل زهرة غجرية
بحديثٍ عما مضى
وعن قصيدتك القديمة
أين أنا..؟!
حين كنتُ روح النبيذ..
أتخسرُني بكأسٍ
كلما رممتهُ انكسر...
فلا تُقدم الأعذار
لما سقط بين يديك
وأنت في طريقك إليها
تفركُ حصى الكلمات
كي تجمع ما تشظى
من امرأةٍ بعينين ربيعيتين
إيلينا....يا حبيبته
أيتها الحديقةُ..الذابلة
خلفَ شتاءِ الحنين..
خلفَ الآهِ ودمعةِ الرياح الحزينة
هل للأحاديثِ القديمة قيامةٌ..؟
على حافةِ العطر
وفي الجانبِ الموارب
لمعنى الغروبِ ولونِ الشفق
وقبل نزوحِ الماء
عن جسد الغيمِ البعيد
وعن عيني..
أراك تطل بلونِ السماء
تمسحُ عنها الهموم
وترسمُ بالليل وجهي سرابا
وتعطي لخط المسافةِ إسماً ونسباً..
على حافةِ العطر
وبعيداً عنك وعنها
وعن تاريخِكَ الحافل
بالحرب بين العيونِ
ولونِ الضفائر..
تعال لأحكي لكَ عني:
أنا الآنَ شرخٌ كبيرٌ بوجهِ اللغة..
جرحٌ عميقٌ بريحِ الشمال
أنا صخرةٌ...وردةٌ...ما الفرق
فمرَّةً تراني أتفتت
ومرةً تقطفُني يدٌ عاشقةٌ
أنا شجرةٌ...نعشٌ صغير
مرةً أُورقُ ..ومرةً أُثمرُ
ومرةً أُفرغُ نفسي بنفسي
تعليقات
إرسال تعليق