رتوش ألم //بقلم الأستاذ عبد الزهرة خالد

رتوش ألم 
————
حينما ينتهي زمن الحجر وتتنفس الرئتان حريق الأيام المتراكم فوق أزقة مدينتي ، تخيل لي حلم سباعي يحتاج إلى خدج الأملِ ورعاية ممرضة متمرسة في عناية الشمس ، ترتدي الثوب الأخضر المائل إلى عشب الرحمة ، كأنّ دجلةَ رجل مارد  بيده عصا تشبهُ التي كانت في يد موسى وسيكون الفراتُ فانوسًا بيدِ بغداد ينتقل من ليلٍ إلى ليل ، يوقظُ حراس الحقول ليلملموا شتات الندى..
سمعتُ الجميع يتحدثون عن القنابل المسيلة للدموع أصبحتُ أجهزة للتنفس ، الخيم المنصوبة للمعتصمين تحولت إلى مستشفيات ، اليافطات كادتْ تتقطع إلى أوصال لتكون ضمادات ، ساحة التحرير منتزه يتنزه به التأريخ والتأريخ يرقصُ على هتافات النجمات  ..
هكذا الذي يدور  بين القضبان شعور قد يتنافى مع تعاليم الكتابةِ وعادات النشر ، لأنّكَ الغريب عن هذه الأرض ، فكرت أظلم التحقيق بأقلام مؤجرة ، وفوهات كاتمة للتعبير وتتوقف أجنحة الزمان لبرهة .. 
عرفت أن الحجر كان مفيدًا للأنبياء حيث الإحصاء كان دقيقا ، الفحول والإناث وعرفوا عدد سيئاتهم  ، كان منعشًا للعقل بعدما تجرع قنينة كاملة من سفن آب فالتفكير سهل جدا ليس كما نتصور  ، تجأشت العبارات بغازات معدومة الشم والذوق على صليبٍ من أثداء .. 
قد لا نصدق أنفسنا حينما توسوس بالحقيقةِ هناك شيء ما يوحد كل أجناس البشر ، سيتجمعون على سرير  واحد ، لا يفرقهم المتحزبون المتأقلمون ، الله ! ما أنبل هذا الألم  حيث وحدّ أصناف البشر ..
هكذا تكلم الحالمون بالشفاء ألا يكونوا عديمي الوباء والجائحة ترمي بشتى الأنواع من حجارة السجيل تنقلها الببغاوات على أخوة الشيطان ، التصوير بات عارٍ عن الصحة ، تلفيق وتشويش ، طالما هناك قطعان تؤوي الأعلاف بين أصوافها ، والذئاب يقتلهم الندمِ وتدميهم مخالب الخجل ..
قبل أن أكمل حديثي ،استوقف قلمي سؤال محير الجبال ، هل يتنافس الأنبياءُ على جمع اتباعهم عندما يبعثهم الباعث  ..
——————
عبدالزهرة خالد
البصرة /١٠-٤-٢٠

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد