قمر حديد // بقلم الأستاذ تميم العلي
( قمرٌ حديد .. )
.......................................
لا شيء في بلادنا شعارهُ التجديد
إلّا الموت .
هو كأي فرع آخر له جنود آمرة
له كوة.
وخاتم .
ودائرة .
كشعبة التجنيد
* * *
لا شيء في بلادنا مفاجيء ومدهش.
غير النجاة والوليد
غير التطاير . والشظايا
. والوعيد
غير القصاص و الرصاص
ذاك الذي يطلع علينا من الجوّال والبريد
من الخريطة يطلع الرصاص
ومن سبورة الفصل
ويخرج من حقائب الاطفال كالثور الطريد
في قهوة الصباح
في الجنس
في الممنوع
في المباح
في علبة السجائر
حتى من الاغاني يرسم الرصاص فوقنا دوائر
من الدفاتر من حصة التاريخ.
من درس النشيد ..
يتبعنا الرصاص في الغابات
في الصحراء
ازيزهُ نَسمَعْهُ في صحن الثريد.
* * *
لا نور في مسائنا نرجوه من قمر حديد
لاأحد في بلادنا إلّا له فقيد
لا خبز في بلادنا
لا دفء في بلادنا
لا حب
لا براءة
لا معجزة
ليس لدينا مهنة الا صناعة الجليد
وهنّدَسَتْ على احلامنا بيوتها العناكب
تجلّط الحبر في اقلامنا
قلوبنا تَجوّفت .. كأنّها مراكب
لاشيء في بلادنا جديد
لا خطبة الامام
لا نشرة الاخبار
لا صحيفة مسؤولها رجل رشيد
* * *
بالامس رحنا ندور ندور مثل اي زوبعة
بين الطريقة و المُريد
وضعنا اليوم في علوم الفَقد والفقيد
فلا نعرف غداً
ماذا نقول للصغار في درس التحرر والعبيد
ولم يبقى جدار روضة الا عليه نعوة للعيد
* * *
تعليقات
إرسال تعليق