قصة قصيرة ألف نهار و نهار //بقلم الأستاذ علاء الدين الحسين
#الف_نهار_ونهار
بعد منتصف الليل أضاء هاتفي معلناً عن رسالة جديدة على خط العمل ترددت كثيراً بفتحها كي لا تظهر إشارة الأستلام وبالتالي يفترض بي تلبيتها إلا انه لا شيء يشغلني وسهري طويل بحكم دوامي المسائي فأنا انام للظهيرة
فتحت الرسالة فإذ بها طلب ترياق لسم الأفاعي مرفقة بعنوان
فأنا أعملُ بشركة للأدوية والعقارات الطبية المركبة بقسم التوصيل
كان الطلب لمصل واحد وكأنه حالة إسعافية وهذا النوع من العقارات لم أسلمه إلا للسياح الذين يتوجهون لقضاء رحلة صيد بالبادية كنوع إحترازي لكن توقيت الرسالة والعدد كان غريباً كمحاولة طلب نجدة
على فوري قفزت على دراجتي متجهاً للمخزن لأحمل العقار و أفعل خاصية ال gps لأستدل على عنوان المرسل بشكل تفصيلي
لم أستغرق وقتاً طويلاً لأصل هي عشر دقائق لكنني وجدت نفسي أمام بوابة مقبرة قديمة
فأجريت أتصال برقم المرسل الذي أجابني من أول رنة لأسأله عنوانه لكن صوته كان بعيداً جداً كمن يلفظ أنفاسه الأخيرة وظهر لي على جهاز التتبع أن أشارةجهاز المرسل صادرة عن وسط المقبرة
جال ببالي ان الشخص داخلها وحدث معه طارئ ويطلب النجدة فتوجهت على درجتي لوسط المقبرة بسرعة حيث مصدر الأشارة وبدأت بالتلفت حولي باحثاً عن مرسلها لأجد أمامي هيكل عظمي يقف وبيده جهاز خليوي فور رؤيتي أسقطه أرضاً
المشهد أرعبني حاولت الفرار بدراجتي بأتجاه البوابة لكنني وجدتها تغلق أمامي توقفت مذعوراً وقفزت عن دراجتي محاولاً الفرار لأتسلق السور لكن ساقاي أبت حمل جسدي لأسقط أرضاً بلا حراك
تقدم نحوي الهيكل ومد يده باسطا عظام كفه طالباً العقار
أرتبكت كثيراً ولا شعورياً مددت يدي لصندوق الدراجة أخرجت الترياق ووضعته على عظام كف يده، ليتناول الترياق ويغرس الابرة في عظم ساعده ويبدء الترياق بالسريان بتجوفات العظم حتى أنتهى فرما الحقنة الفارغة واخذ يعود للخلف نحو قبر بوسط المقبرة عندما توقف فوقه أبتسم لي وأخذ الطين يبتلعه ففتحت بوابة المقبرة حينها دون تردد قفزت على دراجتي وهربت بسرعة لمنزلي
في صبيحة اليوم التالي كانت مهمتي تقصي أمر القبر حتى علمت من سجلات بلدية المدينة أن القبر ٥٠٢ هو أول قبر هنا وقبل ذلك كانت هذه البقعة أرضاً خارج مساحة البلدة وان صاحب القبر كان أحد لصين مشهورين لكن لم يسجل عنهما اي دعوى سرقة او دليل رغم معرفة الجميع بلصوصيتهم وان سرهم مات معهم
وبالتحديد صاحب القبر في يوم مثل البارحة بعد منتصف الليل قبل ٢٠٠ عام لدغته أفعى بذلك المكان وتوجه صديقه للبلدة لجلب ترياق للسم له لكن راقصة بحانة أغرته بالبقاء معها فنسي صاحبه الذي فارق الحياة قبل الفجر فدفنه أحد المارة هناك ليكون القبر الأول ولا يزال مصير الشخص الثاني مجهولاً
حينها سألت عن اسم صاحب القبر وصديقه لتهبط علي الصاعقة
صاحب القبر أسمه فرج الله على أسم أبي
والثاني الذي ذهب لجلب الترياق أسمه علاء الدين على أسمي
في زمنٍ لم يكن هناك تسجيل لما يدعى نسب
إن ماحدث معي في الليلة السابقة ليس خيالاً أو مصادفة إنما إستدعاء لشيء غامض علي البحث عنه
لأذهل بعد أيام من البحث في دائرة النفوس للبلدة عن نسب عائلتي أنني أعود بالنسب لفرج الله والراقصة مياسم اللذان أودعا أبنهما بدار الأيتام وأختفيا بمصيرٍ مجهول
فمالذي حدث في ذلك العام
#يتبع
علاء الدين الحسين
تعليقات
إرسال تعليق