أغار عليها من عقدها //وصف الجيد و العقد//بقلم الأستاذ : زايد النجار
"وصف الجـيد والعقد"
1- لله درّهُ ذلك العقدُ
بلآليءٍ قد رصّها نضدُ
2- في جيد غانية فلا تسَلُوا
غيداءُ كيف اغتاظتِ الغـِيدُ
3- ما زانَ جيداً حين طوّقهُ
لكنّما قد زانهُ الجيدُ
4- فالعقدُ دون الجيدِ مفتقدٌ
والجيدُ ليسَ يضيرهُ فقدُ
5- بلـّورةٌ شفـّتْ ممرّدةٌ
فيكاد فيها النَّظم لا يبدو
6- وله ارتقاءٌ فوق تَرْقوةٍ
وله بأعلَى نهدِها مهدُ
7- فتَرَى اللآليءَ حولَهُ انغلقتْ
كخليفةٍ قد حفـّهُ الجندُ
8- قد عانقتْهُ فليس ترسلهُ
كعناق صبِّ هدّهُ البعدُ
9- أو أنها حـِلَقٌ لأهل تُقًى
بيضِ الثياب يلفُّها الزهدُ
10- حِلَقُ المُريدين الذين لهمْ
في وصلِ شيخِ طريقةٍ قصدُ
11- لو يمّمتْ فالجيدُ قِبلتُها
هو كعبةٌ ويحجّها العبدُ
12- طافت به الحبـّات ما سئِمٓتْ
تَطْوافَها أو نابَها جهدُ
13- لم تلتزمْ عدداً بأشواطٍ
في سبعةٍ أو حدّها حدُّ
14- فإذا بها إذْ هذه رفَضَتْ
عدّتْ كما يحلو لها عدُّ
15- فنهارُها بالليل متصلٌ
والسَّهدُ في أجفانها شهدُ
16- أبقتْ على الإحرامِ ما حلَّتْ
في يومِ نحرٍ بدعةٌ رَدُّ
17- الجهلُ أوقعَهَا ولو فقهتْ
حلـَّتْ وكان لها ولي عيدُ
18- والخالُ لاح بركنِهِ حجراً
نال الذي ما نالهُ خـدُّ
19- فأغارُ منه أنا وأحسدهُ
حسدًا ألحَّ كأنه حقدُ
20- والجيدُ ما راقتْهُ لؤلؤةٌ
فمنَ الخشونة يشتكي الجِلدُ
21- في غفلةٍ مدّتْ أناملَها
فأزاحها النكرانُ والصدُّ
22- ما تبتغي إلا معابثةً
لو عابثَتْهُ لنـالَها الجـدُّ
23- لا غَرْوَ حينَ يغارُ ذو دنَفٍ
منها عليها ذلكَ العهدُ
24- يا عقدُ خلِّ الجيدَ ليسَ لكمْ
في الحبِ لا صَدَرٌ ولا وِرْدُ
25- أمسكْتَ جِيداً لستَ تملكُهُ
ألدَيكَ منه على الوفا وعدُ؟
26- لولا ارتقاؤكَ مرتقىً صعبًا
ما امتازَ عنك الكَبْلُ والقيدُ
27- ولمَا غدوتَ بجيدِها قمـِناً
ما كان إلا الوأدُ واللحدُ
28- ويحَ اللآليءَ كـُنَّ في صدفٍ
في البحر ثم أتى بها صيدُ
29- بؤسًا لأحمقَ حينَ جاءَ بها
أوَلمْ يخفْ قبلُ الذي بعدُ؟
30- يُشرِكْنَ خلاً في خليلتهِ
ليضيعَ منها الجيدُ والزّندُ
31- لكنّ لي في الجيدِ أمنيةً
ألّا يشاركَنِي الهوَى فردُ
32- والعقدُ ذو أجلٍ وأرقبُهُ
سيَّانَ عندي النقضُ والردُّ
تعليقات
إرسال تعليق