فتحت درج السؤال// بقلم الأستاذ : أحمد الدمشقي

فتحت درج السؤال
فقال لي الأعمى :

أختر ورقة من بعثرة حياتك
ولا ترني إياها 
وسأجيبك اجابة 
نبي

قلت :
هل اقرأ السؤال
علي اشعر بالغيظ منه

قال لا: 
ففي طرح الاستفسارات 
دوامة جديدة

أبقى على عتبة الجهل كي تنجو ..

اما الإجابة:

فاستحي و نم وانت على خجل

ورتب روحك قبل الحلم 

وانتقي مبدأ يصلح لكل صباح

اختر مثلاً لخروجك شالاً وقبعة مكسيكية
كبيرة
كي لا ترى 
ولا تُرى

وامتطي حصانا قوقازياً قزماً
كي تعبر  القوافل ولا يشعر بك أحد

واذا حييت بتحية 
فقبل المحيي وعانقه  ثم انصرف
وعلى وجهه دهشة العارف

وفي مكتبك المليء بالجرائد
تظاهر بالعمل
ودخن سيجارة التعب والملل 
ولا تنظر في ساعتك 
كي لا يطول المدى

وحين عودتك
داعب الذكريات وانت تجلس
في ركن الحافلة 

واكتب اسمك على الزجاج المتسخ 
واضحك ولا تضحك
فلا تستطيع البكاء
امام ركاب المتاهة 

اما عند المساء
فليس عندك شرفة
ولا سطح يطل على المرافئ

إذاً..
اجلس على مصطبة الباب 
وقل لزوجتك أعدي الشاي 
ونفسك 

فتنهدت كمن
أحرقته الحقيقة 
وهزه ألم الهوامش

وقلت للأعمى 
لقد أدخلتني الى أسوار نفسي
و احتليت ارض الصبا 
في معركة لا ينفع فيها
سلاح ولا جيش

وعرفت ببصيرة المتعب المعذب 
الغافي في الوجع
أن السؤال كان 

لماذا أعيش ؟؟؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد