كتشبيه لوجع//بقلم الأستاذ : معاذ العبيدي
(كتشبيه لوجع)
كحائط علقت عليه أوراق التقويم،
بين نهدة وأخرى تنزع الأيام وتتبدل التقاويم
وأنا أنا أرقب اندثاري!!!
كمحطة قطار لم تألف هذا
الملل والهدوء مذ بنيت،
ولم تتوقع أن تخل مقاعدها
بل تلك المقاعد المقرونة بالانتظار
من البشر،
وهاهي الآن هي من تمارس الانتظار وبكل ملل،
وهي تتذمر وتقذف بأقبح الشتائم كورونا!!!!
كدفاتري المتراكمة وكتبي في زاوية الغرفة،
تحوي كل النوادر والقصص لكنها لاتجد متصفحا لها،
أنتم لاتعرفون حقا ملل الكتب المنسية من القراءة،
أوحزن الدفاتر في المناسبات والأعياد وقد ألزمن ألا تنقش الأيدي سطورهن بالخواطر والعبارات الحنونة!!!!
أدوات التشبيه بعينها التي تبتكر الجمل لتمثل ما بي بالتراجيديا المؤلمة،
هاهي الآن تشبه كل التراجيديا بي وكأن لاحزن ولاوجع كالذي بي!!!!
أصحاب، أقارب، وأحباب، يقص الموت عقدهم
وينثر أرواحهم في المقبرة
يتساقطون من عنق الحب كالدموع المتساقطة من خدود الألفة والقربى على نحر الضياع،
آه
كم جلست على المقابر وانتظرت وزعمت كطفل بذر بذر خيار في صحراء،
وجلس كل يوم يرقب فض غصن البذور لبكارة التربة
لتنجب له ما لايحصى من الشجر،
وأنا أوقن أن ستنبت المقبرة أصدقاء كثر!!!!
معاذ العبيدي
تعليقات
إرسال تعليق