متكىء على خيبات الأماني// بقلم الأستاذ : غسان عبد الخالق

#متكئ  على خيبات الاماني 
  
  ..الحب ... والحرب ....وأنتِ 
وهذا الوباء 

 و وسادتي،  يدك المبتورة أتكئ عليها  للوصول إليّ 

           توسديني....
     ارسمي ملامح الوجه مادمت تمتلكين الألوان
 و الريشةً ....  والذاكرة
 
 خربشي  ملامحي متشققة كالبراري   الموبؤة بالعطش .... 
كأنا
      ارسميها خيرةً بالعطاء.... 
كأنتِ   
             يقتلكِ الجفاف ...
كوردة 
  
  إذا ما نزل المطرُ عليَّ يغور فيَّ إلى أبعد..أبعد  نقطة انصهار
  تعود الأرض، تلفظني بركاناً محموماً
منصهراً بشوقي لك 
 أعود غبار طلع لزهرك ...لأنوثتك التى انتظرت دهوراً    
                   عودة الربيع
....
توسديني كما تتوسد سنابل القمح بيادرها 
                  وتصبح خبزاً 

توسديني كالجبل الراسخ ....المهزوم أمام صقيع الثلج 
        وقسوة هذه الحرب    ....

 أحبيني كطفلة بزغت أنوثتها برعمان على صدرها  وفارت ينابيعها عطاء للحياة 
أحبيني   قبل فوات الأوان
 
أحبيني قبل ان تسرقنا الحرب ..و هذا الوباء 
وقبل ان تُسرق الذاكرة وننسى ملامح الوجوه 
....      ....
كم أنني مشبع  بهذيان الذاكرة 
و أخاف ان ننسى ........
                      موعدنا الذي ينتظر 
 
ثمة ذاكرة لا  تُراكِمُ سوى الهزائم ، فكوني انت انتصاري 

 كل ما كُتب عن انتصارات  الحروب هي كذبتنا المهزومة 
 والنجاة من الموت فعل مبني للعشق للحياة...ومتروك للقدر

سيدتي... الحب والحرب ثنائية الحياة 
كلاهما لا يختاران نزيلهما 
 في الحب أنتِ خياري ...وأنا أختيارك
ومصادفة اللقاء بوجه  يصبح حبيباً

في الحرب.... ! 
 يغتالك موعد.....  يأخذك لتلتقي  بقذيفه
 او رصاصة ....
هو موعد مع الموت
لم يكن خيارك أنك كنت هناك   
بقاؤك حيا ....او موتك  
 مصادفة المسافه  ، والوقت 

  لا خيار لديك في من سوف يقتلك  
ليس لديك متسع من الاماني في اختيار وجه قاتلك 

 لو امتلك القاتل أمنيه لأختار الموت حبا عشقاً لأنثى تقتلهُ تفاصيلها المؤنثه 
والموت على صدرها 
 ........لا انت ولا جثتك خياره 

 الحرب لا تهتم لتفاصيل من يقتلك ....او تقتله ...
الحرب كما الحرب كما اننا كلنا هنا 
والحب هو الحب وما بينهم ... حرف الراء الموشوم بالرعب  

اعذريني يا سيدتي،  إن عدت مهزوما ولم انحاز للجثث المتراميه على مساحة هذا الوطن 
في الحرب لا سواك عائد....منتصر على ذاتك المهزومه   

هل تعلمين ما هو الجمال في هذه الحرب ؟!
إنها  ... 
تساوينا  بالجوع و بالموت
 و روعة هذا الوباء انه لا يفرق بين السماسره و..... والجياع  

توسديني ياسيدتي
 توسديني  قبل ان تتوقف هذه الحرب 
 
الخندق صغير  والقبر لا يمتلك وساده .....
وانا اتضور جوعا  بردا.... وعشقا 

توسديني لنذرف الحزن جِرار نملؤها  .. مما تبقى لنا من احلام 
واتركيني اذا ما تجاوز حزنِ حدود الأماني... ان نالتقي  
بعد حرب و.... وباء ... 
الحب والحرب ثنائية الحياة
 فهل يلوح في الافق السلام 

سيدتي 
نذرت عمري لأمنيه...
ان اعود مهزوماً وبريئاً من جرم  القتل   ...  
وهأنا عدت فهل عدتي لنرقص على انقاض هذه الحرب   
 ... ؟.
  
20/3/2020..... 

#غسان عبد الخالق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد