تعالي نخون الحزن و نفرح// بقلم الأستاذة : سوسن رحروح
يتهمُني الحزنُ بالانتماءِ
والفرحُ بالخيانةِ
فعلى أيِّ ضفةٍ
أُنزلُ أشرعتي
وكلُّ العيونِ التي احبُّ
غادرتني
وراحتْ في الغيابِ
مركونٌ قلبي
في زوايا الجوع
يقتاتُ حروفاً صدئةً
يتمرغُ على نصالِ الشوقِ
يقتلُهُ بُعْدٌ ويضنيهِ اشتياقٌ
كان وحدي قابعاً في كهفِهِ
كلّ قوافلِ العشاقِ
حملتْ صهيلَ وعودِها
ومضتْ
لم تكترثْ بحنجرتي الكئيبةِ
صارَ صوتي موجةً خرقاءَ
ظنّ أنّ بحرَ عينيكِ وطنٌ لأهاتِهِ
فاجأتْهُ صخورُ بُعدٍ
فصار حقلاً من زبدٍ
لم أصدقْ
حين قالتْ لي العرافةُ يوماً :
إنّ نبضي قاحلٌ
لايصلح للحبِّ
ولا يُخصبُهُ مطرٌ
أغرقتْهُ رياحُ القهرِ
مزقَتْ أوتارَهُ
لم أكترثْ
غامرتُ
ابحرتُ بأشرعةٍ عتيقةٍ
وعند أولِ شهقةٍ
باعَ الصباحُ ظلَّهُ
وبقيتُ وحدي في العراءِ
لاظلَ لي
لاقلبَ لي
لا صوتَ لي
وحدي بغير أرضٍ أو سماءٍ
سبقتني العاصغةُ
أحرقتْ كلّ أوراقي
وسنابلَ صوتي
تسمّرتْ أقدامُ حروفي
على مفترقٍ حزينٍ
ماذا أفعلُ
إن أخذوا مني كلّ الحنينِ
أخذوا آخرَ اللحظاتِ
عن شفتي
وخلّوني بلا أجنحةٍ
فكيف أكونُ ؟....
وقد عبرتني كلُّ الدروبِ الصامتةِ
وأين أكون؟
تعليقات
إرسال تعليق