وضاءة لحظة التجلي//بقلم الأستاذ : أحمد الدمشقي

وضاءة لحظة التجلي
حين تكون النظرة كالحسرة
تتنهد بصوت الدمع

يكشف الرمل عن
خطانا المدفونة
منذ  الطفولة

فنجلس كما اليتامى 
لنتذكر 
كم لعبنا هنا

هنا كانت لألة الخياطة
صوت كلثومي 

وكان لحدبة جدتي
براعم فل تنبت على سفوحها 

لم يكن الزمن جميلا
كنّا نحن الطيبين

كم لعبنا هنا

رقيقة كقطرة ماء معلقة
هي مشاعرنا

نبكي اذا ضاعت كرتنا

ونقلد الحطابين

و نحزن حين نتظاهر لعباً بالسفر
نحزن فعلا
وكاننا علمنا 
ان الرحيل صفعة 
توجع القلب 

وان حقيبة السفر
ليس بها زي شرطي
ولا قناديل الليل

بل فيها حجارة الغربة
فمن يحمل ثقل البعد 
في الطريق الطويل

هنت
كم تخفينا 

وراء ورق الموز
وبدأنا العد
وما انتهينا

ولم تجدني امي
ولم تجدني حبيبتي
ولم أجد نفسي

فهل افتح عيني لأرى

كم تصارعنا هنا
لم اكن انوي ضربك يا صديقي
ولكني اثبت وجودي 
اما انا 
او انا
وانت اذهب الى عناقك 
وابكي 

وكم حلمنا هنا

كانت ظهورنا للتراب كما
ليلكة مسجاة
واعيننا للسماء 

نختار النجمة التي 
سنعلق عليها حبل الزينة 
ونحدد لون الكتابة
على صفحة المساء

كنت ارى من تجمع النجوم 
ثغر أنثى
كنت غريبا بينهم 
معلق بنهد كالمصير

كم كبرنا هنا
وها نحن هنا

بعد أوقيات الزمن 
ومثقال ذرة من تعب
 تعب الروح

هنا ...  نعود كما المنسيين

نحاول ان نلفت انتباه 
المهد 
وندغدغ الذكريات
فلا تضحك 
كئيبة هي عابسة لئيمة

اذا 
لنمسح اثار الخطى 
ونذهب 
الى حيث كنّا 
على رف الوقت 
منتعلين خفا ثقيلا
الى حيث النهايات 
وشفا الحفرة
و اخر الجرف

الى حيث الخوف
من أن اموت وحيدا

وسألت نفسي
لماذا ذهبت الى تلك العتبة
وعدت مسرعاً الى هنا
وأجبت نفسي
لقد مات الأنا الذي 
هناك
وبقيت عرجونا
هنا 
أنا 

الوحيد أنا
الفقيد أنا
الشريد أنا
الجليد أنا
... القصيد أنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد