رصاصة تعرف الحب//بقلم الأستاذ : أحمد الدمشقي

كيف تجلس قبلي 
وانا سيدة هذا العالم 

قال لها اعتذر 
وسحب الكرسي لتجلس كما
قطعة ذهب عاقله

ضحك هو في سره 
وقال لها 
أيسحب الضحية الكرسي
لقاتله 

هو الشهيد المنتظر
على بعد خطوتين

وهي الرصاصة التي لا تعي
سيدة الموت بلا نهدين
بلا عينين
بلا شفتين

قال لها :
سأدعوك لعشاء اهليلجي 
فدعي رائحة البارود 
في جب نحرك

ولتأكلي البيتزا
قبل أن تأكليني

قالت له وهي تخلع
معطفاً للموت وتضعه
على مسند الكرسي

أتحاول أن ترشيني 

أنا رصاصة لا افكر 
ولا أعود أبدا
الى كف الذي اطلقني

فأنا قاتلتك حتماً
ولكن لا ضير من ان اشعل
الرغبة في جسد النحاس 

أنا لست كالناس 

لا عين تدمع
ولا قلب يخشع

ولكني أريدك اكثر مما تريدينني
وأحلم بولوجك الليلكي في صدري
وسأضحك
قال هذا وهو يخرج صورة زوجته
ليضعها في الجيب العلوي جهة اليسار

كم انت ساذج 
و حالم أيها الجندي 
 هيا قدم لي الشراب فوقت لقائنا اقترب

وسيكون موتك في منتهى الادب
ساكناً هادئا 

وسادعك متدليا على الكرسي 
كعنقود العنب

 ضحك كما انه 
مجذوب تائه في الحواري 

لا للشوك ولا للياسمين
لا للحب ولا للكره
فتعالي بدون مشاعر

واتركيني انا الشهيد 
اموت ميتة المكابر

المكابر على الالم
المكابر على الندم 

تعالي كما شهب السماء

او تعالي كما قبلة شهية
تغار منها النساء

يااا حبيتي يا رصاصتي 
دعوتك على العشاء

كي يكون بيننا خبز ودم 

فاقتربت منه قاتلة بوجه أم
ونامت في كتفه 

لم يلق الشهيد حتفه

قال لها 
يا سيدة نحاس هذا المكان 

لقد اخطأت جهة القلب

فضحكت كما لؤلؤة واجابته

من عجائب هذا الزمان أني رصاصة
تعرف الحب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد