نسمة عيد// بقلم الأستاذ : إبراهيم محمد الوري
نسمة عيد
حيث تنبت الأزهار خلف الدوائر
حيث يتقاطر الرحيق على شفاه
الأوراق، وترتد عقارب الساعة بشكلٍ عكسي إلى الجهة الأخرى
النظر إلى ابتسامة الأحبة، تقبيل الأمهات، اللعب مع الأطفال الصغار
اللبس الجديد، الفرحة المراقة على أوجه الصغار
تحيات المارة، أكل الحلوى
تبادل التهاني
والخلود في السعادة...
أعاصير المودة المنهمرة على قلوب تتشبع بالأنين، الأطلال المبدوءة بها القصائد العيدية والأحرف المكتضة بلواعجٍ مختلطة بألم مع قليل من السعادة
سفينة السعادة ترسو وأمواج والمحبة تضرب صخور القلب
والذرات المتطايرة على الهواء التي تحلق في البعيد
تلوح لنا، السعادة قادمة
تبًا نسيت أن أكتب العيدية للشرفة
التي دائما ما فتحت لي أحضانها وأنا الذي أهرب من أمي، أيضًا ملائكتها وجنتها إلا أنني كثير الدلع والتدلل
لأنه إن لم أتدلل على ربات حرفي
فمن ذا الذي أتدلل عليه...
الشرفة الذي يسكنها الرائعون
وتزينها حروفهم وتتلألأ بهم
وتخلد ما تجود به أفكارهم الفذة
أيضًا لا تنسى أبناءها الغائبون
بل وتسأل عنهم وتتفقد أحوالهم
وتشد على أيديهم
وتبث فيهم روح الحب والشجاعة
ودائمًا ما تكرم أبناءها المتفوقين
وهذا قليل من خيراتها الكثيرة
التي تقوم بها وتجهزها ربات حروفنا
الوطن الذي نهرب إليه من واقعنا المرير ونأتي إليه لنشكو إليه همومنا
ونفضفض ما بداخلنا
لتحزن إذا حزن أحدنا وتفرح لفرح أحدنا
كل عام وأنت بخير شرفة القمر وروادها وأبناءها وبناتها ونجومها ولوامعها وحبها وسعادتها وألمها
كل عام وأنت بخير شرفة القمر
على أي حال كنت...
هذه الصورة لأجل أمون وحدها من طلبت مني معايدة
وأيدتني بنشر صورتي واعتبرتها كذلك
لأمون، ما الشرفة من دونك إن ذهبتِ
ومن نحن إن غبت أنتِ
نحن سراب بدونك وغيوم تخدع ناظريها بالقطر فتتبدد
تعليقات
إرسال تعليق