ثقافة الأسماك// بقلم الأستاذ : أحمد الأكشر

ثقافة الأسماك 

..........
سيعلمون أني كنت أكتب عندما تفتح الأسماك أفواهها لتنطق بالحقيقة
حيث ظل الشمس لن يظل أحادي كما يفعل كل يوم تحت يدي
حيث الصداع النصفي لن يقتلع رأسي من مكانها و يضعها جواري على الكرسي الهزاز
سوف يمنحوني فرصة أخرى لألتقي بهم مجاراةً للأمر الراهن
سوف يتصدرون المشهد بكلماتٍ مدوية
سيقولون
هو صنيعة هذه التراهات القديمة
و ثقافة العرائس المريونت
و الحاجز الرملي الضخم المتكتل على جرف النهر
أنه كان خلف شاشة الحاسوب يحصي كم حرفاً قد أصاب الهدف و كم كلمةً لم تخترق حاجز الصمت
أنه مميت مثل أحواض السمك الشنيعة
يتراقص فيها وحده و يظن أنه سباح ماهر في المحيط
لن اتغافل هذه المرة
لأني لن أسمح لأي سمكة أن تقفز داخل النهر
دون أن تأخذني لنسبح معاً ضد التيار .
سوف أطرح بعض الأسئلة التقليدية
غير العمر و محل الميلاد
و أهم الألوان المحببة إلى أميرة الأقلام السحرية
كيف ستمطر الذاكرة و العقل مغلق على حوانيت الأصوات الخرساء
كيف ستبنى الأجساد بجماجم أفكار بالية
لماذا يغطي اليوم أحلام عشرين سنة مضت
و سؤال يفتح باب الدهشة
لماذا الاستنساخ في كل شيء قد سرى كسرطان بات يبلع الحقائق
سوف يعلمون أني كنت أكتب عندما تتصدع الأقلام و تنهار الحيطان من هديل حمامةٍ هجرت أرض الخرافة
و لأني هاجرت مني إلى عقلانية المألوف لن أعتد مجدداً لخرائط الأرض
و أمنح نفسي رئةً جديدة تتنفس مثل الأسماك في سماوات التعجب .

أحمد الأكشر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد