يدي العارية //بقلم الأستاذ : أحمد الأكشر
يدي العارية
...........
أكتب لأصير مختلفاً عما كنت عليه قبل الكتابة
أصيرُ أكثر توهماً أن هناك شيئا سوف يتغير
و لا شيء يحدث
ثمة تغيير بسيط
قد كانت الورقة عذراء
و الأن فضت عذريتها قسوة الكلمات
جيد هذا التغيير
باتت الكلمات لها جناحين و فم و ساق عرجاء
المهم أن هناك تغيير
قبل الآن ببضع ثوانِ كنت أحتسي أوراق الليمون
مع مكعبات الغليان في كوبِ واحد
بالبارحة مرت يدي علىقافلة الامل
من ثغر العجز إلى يد الرجاء
دعوة مستجابة في جوف الليل
اعتقد أنه تغيير
بالبارحة
مر الطيف من ثقب الباب إلى جدراني
و انتفضت روحي من سجن الجسد
و لكن لم يحدث تغيير
هذا الأمس و هذا اليوم
ناقة تمتطي أختها
و الشاهد أني مازلت أعولُ للوصول
على الطريق الممهد
و حصافة الناقة
إن الوصول بلا معراج للسماء
لا يحتاج النوق
أو حتى الكتابة حد الموت
يحتاج يداً تنسلخ لتسرق
نجم الليل و لا تعود
بالبارحة أيضا
استنتجت أن الكلمات تولد ذاتياً
و أن استنساخها في لوح مغلف بالكياسة
شيء مرهق
و أحياناً مقرف
حطاب الحي و مؤازرة الاشجار
لحالة فأسه
أمسى أمر مضحك
أما المبكي
عنادل عمياء تتخبط في ساق الليل العاري
و تظن بحمقِ أنها تلعقُ من نهر الأوطان
لنترك بعض الاشجار لتتنفس
و لا تتشرد الكلمات في الشارع
و لا نترك عنادل الليل تستبيحها
عرق راقصة تتراقص أمام حشدِ من الجرذان
مرهقٌ جداً أن أمنع النزف من سقف مخيلتي
و ساقي بالكاد تلامس أرضية سجني الثلجية
أنا في عرين الوهم
أنا في عرين الوهم أصارع ظلي
بيدي العارية
تعليقات
إرسال تعليق