بوح ناي //بقلم الأستاذة : منار الشبلاق

سوت من جلستها، شدت طرف فستانها الذي أنثنى عند الركبة مرفوعا لأعلى كاشفا ساقها، نصف هائمة نصف نائمة..

أعملت يديها بحل جدائلها السوداء المعطرات بروح الياسمين ..وفك حلق الآذن يلامس طرف الكتف، حيث المسافة الفاصلة بينهما حياة..

في حين كانت المدفئة تلتهم آخر قطعة حطب دست بجوفها ..بدأت تصدر صوتا يشبه الزفير ، ثمة صوت آخر عكر صفو استيقاظها ، حامت في المكان عدة مرات 

شرفةٌ تركت بينها وبين الخارج نفذة يطل منها رأس الهواء الفضولي ، يتلاعب بالملاءة ليقتل فراغه، فلا شيء في الخارج يغريه.

في المطبخ صنبور يرشح منه الماء  ، ظل يدق ظهر المرمر المسواة منه ركناً لتنظيف الأواني، يرسل جنده متتابعين لتقصي الأخبار عن كثب..

دارت ثم دارت ولا زال ثمة صوت يخالط بترانيمه كل ما يصدر عن تلك الأشياء حولها لم تألفه أذناها..

فوق السرير علقت صورة ، تستنطقها الأعين ، سهل واسع وخراف ، وعلى التلة صبي أشقر الشعر رث الثياب بيده ناي...
ظل صوت الناي يجوب المكان وظلت تواظب على الدوران والدوران لمعرفة المكان المنبعث منه ذلك الصوت ..
💙💙
#بقلمي_منار..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد