شيء من الخوف//بقلم الأستاذ : محمود الحسيني
شيىء من الخوف
**************
طعنة أخرى وينهض الفتى
وتنهض معه السماوات في قبضةِ القدير
حيث يهمي الثلج
بينما يُصبغ بالأحمر كل مالامس يده
كل ما تراءى لعيناه مذ شُقت
رويداً ، يصبح العالم قانيا
وتبدأ الأرض بالتذكر
في أي زمن بدأ هذا الخيط؟
وبسكين من سالت أول قطرة ؟
الطوفان يعلو كل ساعة
حتى طمس ذُرا الجبال
!ولم يرسل الرب سفينة للنجاة
فلماذا لا يُحبس الموت في بئره
لسويعةٍ
قبل أن يُفنى من يقدسون إسمك؟
إنهم يرفعون الأيادي في السهول
وفي عمق الأرض
ولا سماء تحمل البشرى للفانين
الموت يذبح حنجرة المنشدين في بهوك
وهذا اللامرئي
الذي تراه أنت بقدرةٍ تُعجزنا
سلبنا ملح العيش وراحةِ الموت
لم نَعد نقوى على النهوض
لم نَعُد قادرين على حمل السلال الفارغة
صوب شجرك المبارك
تَقَوسَ صوتنا
وعليه وقفنَ يمامات ضامرات
كن يُسبحن بحمدك كل فجر
وعلى مرأىٍ منها أفراخٍ لها
منثوراتٍ تحت وابلٍ لا يرحم
على عتبة كل بيت
يكمن الموت بينما كل ساعةٍ
ينقر على دُفهِ
فتبلغ قلوبنا الحناجر
تُبحر الأرضُ في لُجةٍ من الخوف
وعلى متنها
يعلو صراخٌ يصطدم بالحُجب
وأنت من تسمعُ نجوى النملةِ
في قلب الجبل
فهل ما إقترفنا جعل صدى أرواحنا
لايُسمع؟
وأوقف نماءُ الشجرةِ التي وُعِدنا ؟
الملائكةُ التي جُبلت على خيرٍ
نَحُسها في الطرقات وقد تناثر دمعها
على أجسادٍ تحترق !
وأنت يا من تملكُ : كن
فينتهي الكون عند النون
أو يحيا بنظرةٍ من لدُنك
ياااااااسيدي
*******
تعليقات
إرسال تعليق