ابنة الأفانين // بقلم الأستاذة : بتول إبراهيم داؤد
ربت بأطهر كف على كتف النخيل
وأسقط على ثوبي ثمار القاريط
أخبئ في جيبي قناديل ضياء
وفي جيدي أصفاد من شقاء
تعبة أنا يا سيدي هشة
طفولتي سرقت
لا مأوى لدي ولا بقاء
تاريخي؟؟
وما أدراني ما تاريخ مولدي
يوم شهقتي ويوم غاشيتي
سواء
لست بنكرة أو لطخة سوداء
تالله
لحملاق عيني حبر
أدون به ليال الظلمات
على جدران من ماء
لحنجرتي نوف
لو حررته
لأطلق تراتيل طهر
وآيات فيها ما خفي من النداء
لا اسم لدي ولا هوية
نادوا علي يوما
"يا هذه"
كم شعرت بأني وذراع الكمان
سواء
نعم.....
ابنة الأفانين
أسدل أوراق الأغصان
لأستر مهجتي
أرتدي أثواب محاكة
بأصابع من الاتهام...
ولأني لا أملكني
لأني فتاة مسلوبة البسمة
مجردة الحقوق والرداء
مصلوبة على لوح الفناء
اقتلعت إصبع الإبهام
فما فائدة إبهام
دون أن يلطخ بحبر الإنسانية
ويبصم به على وثيقة الحياة
مصرحا "أنا إنسان"
أيا اسمي فالتفق...!
جعلوا منك حرفا مباح...!
يا حسرتي الأبدية.
يا قدري والقضاء
|بتول|
تعليقات
إرسال تعليق