قصة قصيرة بعنوان الحلم" الجزء الأول "// بقلم الأستاذة: نجمة محمد بن مبارك


                            الحلم رقم ١

البارحة قادني  الحلم الى سراديب  في اعماق المحيط 
حيث كنت انزل في منتجع خيالي ..بعدما فزت بجائزة احسن نص نثري 
على احد الكروبات التي كنت مشتركة فيها 

حزمت حقيبة احلامي كانت متوسطة الحجم لونها رمادي غامق كلون الضباب في يوم ماطر وضعت فيها المستلزمات المهمة تكفيني للمكوث ليومين في المنتجع 
حملت معي ايضا  كتابا تحت عنوان 
صفقة فوق الرمال 
وصلت باكرا  الى المكان المطلوب ..كانت حمرة الشمس تطل بخجل من بين وجنات السماء 
دخلت المبنى  الممر محفوف بشتى انواع الورود واللوحات تزين الجدران  لوهلة خيل الي انني  في قصر ...سلبت الديكورات عقلي وبقيت مشدوهة  اليها 
 فجاة اعادني صوت احد الموظفين في الاستقبال الى المكان ...حيث قال بنبرة صوت جميلة ...من هنا سيدتي  تقدمت نحو مكتب الاستقبال 
سجلت اسمي وقدمت وثيقة تبين انني الفائزة بالجائزة 
...اخذت مفتاح الغرفة وطلب مني احد العاملين مرافقته الى المكان المنشود 
...دخلت الغرفة كانت تشبه ماكنت اراه على المسلسلات التركية 
اثاث زهري اللون ووسائد ناعمة واريكة مريحة 
وفي الجانب الاخر 
حمام تركي وجاكوزي ساخن 

..دار بخلدي انني فزت بجائزة ولا في  الاحلام 
غيرت ملابسي لانعم ببعض الراحة 
لان السفر كان متعبا 
استلقيت ونمت في سبات عميق 
ا..استيقظت على طرقات الباب
انه النادل اتى ليعطيني وجبة الفطور التي تاخرت في طلبها ...
كان يرمقني بنظرات غريبة 
كأنه  معجب بي 
طاطات راسي واخذت منه الصينية وشكرته واغلقت الباب بالمفتاح 
...سحبت الستارة الشفافة التي كانت تحجب اشعة الشمس المتسللة من النافذة واخذت كوب القهوة ذو الرائحة المعطرة 
التي ذكرتني بايام الدراسة لما كنت امر من شارع كله مقاهي ...كانت تلك الرائحة تجذب شمي على طول الرصيف الى ان اصل الى المدرسة ...اخذت  ارتشفها وانظر الى المناظر الجميلة 
مسابح صافية وارائك جديدة 
وسياح من مختلف الدول 
وفي المقابل بحر هادي وظلات مزركشة 
..
ارتديت ملابس السباحة المحتشمة وحملت الفوطة 
ونزلت باتجاه البحر 
اخترت مكانا قصيا 
خاليا من الناس 
وجلست على كرسي واخرجت كتابي ونظاراتي 
وتمددت لاقرأ قليلا 
كانت الشمس ساطعة لذلك اردت ان اعدل الظلة قليلا 
لكن كان صعب علي ان اديرها 
فكادت تسقط مني فجأة وجدت يدا تمسك الظلة وتحاول ان تديرها 
نظرت الى صاحب اليد فإذا به شخص يتكلم بلهجة مغايرة 
يقول لي اتركيها انا ساعدلها 
تنحيت جانبا 
الى ان اتم تعديلها 
وقبل ان يذهب 
قال لي انا غسان ...اسمي غسان  ...قلت له تشرفت وانانجمة 

بدوره قال لي تشرفت واسترسل في الحديث عن الوفد الذي اتيت معه 
اخبرته انني اتيت من طرف كروب للادب العربي وقد فزت بجائزة احسن نص 
فتعجب وقال لي انت ايضا تحبين القراءة ؟؟ 
قلت له نعم احبها لكني لا اقرأ الكتب كثيرا 
ونظر الى الكرسي وقال وما هذا ؟؟ اليس كتابا ؟؟ قلت له بلى لكني احضرته فقط لاتسلى به لاني لا اعرف احدا هنا ... كانت اسئلته دقيقة 
وكان معجبا بحديثي ولباقتي 
..فجاة نظر الى ساعته 
كانه نسي امرا 
فقال لي اسف نجمة ساذهب لدي موعد مع بعض الاصدقاء فودعني على امل اللقاء بي ثانية ..وذهب 
بقيت اتتبع ظله حتى توارى عن الانظار 
قلت الحمد لله الان يمكنني السباحة  على راحتي 
توجهت نحو الماء كان صافيا وباردا 
بدات اتوغل شيئا فشيئا حتى غمر الماء جسدي 
ولاني لا اتقن السباحة كنت حريصة ان تبقى رجلي على الرمل وراسي فوق الماء 
استمتعت بالامر خصوصا انني كنت اتواجد وحدي في هذا المكان بعد ذلك خرجت من الماء لاعانق الرمال الذهبية الدافئة واستمتع باخذ حمام شمس 
وانا مستلقية اخذتني الغفوة قليلا ...ونمت دون حراك ..

.....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد