روتين شاعر// بقلم الأستاذ : معاذ العبيدي
روتين شاعر
روحي كما الأوتار تتعب من أنامل عازفيها،
فتبكي كلما اهتزت
وتبكي كلما كنت منفردا!!
صداي البوح ...
وأخر الليل
تأتيني مكالمة أبادلها شعور الكبت،
تكلمني فتاة تشكو حالتها واشكو
مثلها حتى نمل من الحديث!!!
ومذ يومين قبيل الفجر يأتيني طيف
ونذهب للجبال..
نراقب خلسة "جن الجبال" يمارسون طقوسهم حول مملكة ذهب...
يحولها الإشراق نوع من رماد!!!
وعند سويعتي الصبح
تأخذني الأشعة
كي تسرح ضؤها
وكأنني المراءة تتركني وتصعد حلوة نحو السماء...!!!
وفي الظهر صاحبة ترافقني إلى المقهى لنشرب كأستين من بن اعيننا،
ونقراء ماتيسر من كتاباتنا إلى
أن يتذمر المقهى من كتاباتنا
ويبصقنا خارج الأبواب،
فنضحك كالثمالى من غرابته..
ونضحك من أماكننا ...
ونضحك
نضحك
حتى دونما سبب
ليضحك المارون
والأطفال
وكل
أبناء المدينة.. كلهم...
وتضحك حد البكاء السماء تبللنا
وتضحك...
ونشرب حينها سيجارة لنأخذ صورة ذكرى
ويأخذ كل من يهوى صورة ذكرى،
ونذهب بعدها في وجهتين مختلفتين بلا وداع!!!
وبعد العصر أسمعني في "الإذاعة "
شاعر كتب الكثير من القصائد
وأنتهت هواجسه كانتهاء الماء
في بئر قديم..
لم تجف كما ترون لكنه
لم يشأ
يسلطها
يوجهها لتكتب عن حزنه
إذ تركته إحداهن
بعد إن هامت به
وأبدلته بغيره!!!
وأبكي وأبكي حد امتلأ البيت
من أثر الدموع ملوحة...
وأحط رأسي في المخدة كي أنام...
قيلولتي
لا تتم ولا أنام..
أينام من شاعرة بروحه خانته
كما تخون المعجزات المدعون؟؟
فأعود أنكب في الشارع تاركا
بيتي وراحتها..،
من قال أن الراحة في البيوت
لا يدري بلفحتها
إن كنت منفردا!!
وأفلت من أيادي البيت وذكرياته
هاربا
كالسم يفر من كبد السماء،
لأعود
عقربة تلف مجددا على نفس الدوام،
وأشرب قهوتي
متى أحس بتيهي،
وأبكي
وأبكي
متى ماكنت منفردا!!!!
تعليقات
إرسال تعليق