هكذا هو الحنين//بقلم الأستاذ: أحمد الدمشقي
كالرجل الذي لا قوت له
إلا بقايا طعام طير
منسي على الشرفة
هكذا هو الحنين
كما طفل يتيم
يجوب الشوارع يظن
كل وجه هو أباه
ويظن الشوك
ياسمين
هكذا هو الحنين
ألف موجة و موجة تضرب
صخر خواصرنا
ألف ريح وريح
تحمل خواطرنا
الى حيث الوجع
الذي لا يلين
هكذا هو الحنين
عقيم فقير
لا مال له
ولا بنين
اسود كوجه ليلة هاربة
من التعب
كئيب مرهق حزين
هكذا هو الحنين
ولكن
الحنين
الى ماذا؟
هو السؤال الذي يعطي
الشوق ملامحه
هل أحن إلى بيتي
بيتي تقسم الى غرف
للإيواء
هل أحن إلى مدرستي
مدرستي صارت مخزن
للخردة
لا يدخلها الهواء
أم تراني أحن إلى حمامتي
البيضاء
حمامتي قد طارت
أو أمي وهي تمسد
جسدي بأية الكرسي
وبالدعاء
أمي ماتت
فإلى ماذا أحن
وكل ما مضى من عمري
صار غيمة في السماء
الحنين
اكذوبة كبرى
صدقتها السنين
فلا حنين
للمساكين
الذين ينتظرون موعد
الرغيف
ولا يأتي
لا حنين للمظلومين
المسجونين في قضبان
البغي
ينتظرون فتاة اسمها حرية
ولا تأتي
لا حنين للعاشقين
الحالمين
الذين قالوا لهم
أنه ستأتيكم من جهة دمشق
صبية أسمها أنت
ولم تأتي
الحنين
قبلة على جبين ميت
سلفاً
ولا يعرف ميعاد جنازته
ولا أين
الحنين بحقيقته
هو خيانة
تعليقات
إرسال تعليق