هايبون "حيرة"// بقلم الأستاذة : سمية جمعة

هايبون
حيرة

أربكَني هذا الليلُ ، انقطاعُ التيَّارِ الكهربائيِّ أدخلَني في دهاليزِ الذاكرةِ ، كنتَ زائري في صمتِ اللغةِ ، فككتُ إزارَ الوقتِ ، بالرغم من أنّي اعتدتُ غيابَكَ إلَّا أنَّ إصرارَكَ على الإقامةِ كانَ لا بدَّ منهُ ، دعوتُكَ لفنجانِ قهوةٍ ؛ ليغرينا في الحديثِ و الانعتاقِ من بَوتقةِ الغيابِ المطلقِ في سراديبِ زمنٍ سرقَ منّا مطرَ اللهفةِ ، و كنتَ و بكُلِّ حضورِكَ البهيِّ جذَّاباً ، كلُّ الأمكنةِ احتفتْ بكَ ، و أنتَ المنتظرُ على أبواب النسيانِ ، كنتَ بحاجةٍ لمِشكاةٍ كي تفتحَ لي طاقاتٍ من العزمِ كي أعودَ كما أنا .

هذا الليل -
يغطي بجناح الدجى
لقاءنا الأخير.
سمية جمعة/سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد