فصل من ذاكرة الترقب// بقلم الأستاذ : محمد ناصر السعيدي
فصلٌ من ذاكرة الترقُّب
▪▪▪▪▪▪▪▪
أضغاثُ أحلامٍ و ليلٌ مظلمُ
و طبولُ موتٍ في الفضاءِ تدمدمُ
متأخرٌ فصلُ الربيعِ و زهرةُ التوليبِ
و الأحزانُ فصلٌ مؤلمُ
في واحةِ الفصحى خسرتُ أناقةَ المعنى
و كنتُ أظنُّني لا أُهزَمُ
الماءُ و التلُّ البعيدُ و صخرةُ الوادي
و قلبُ مليحةٍ يتحطمُ
و بضاعةٌ في الشعرِ مزجاةٌ و قد
فُقدَ الصّواعُ و غادرتنا الأنجم
ُللبابِ مفتاحُ الغيابِ و لهفةُ الأحبابِ
لي من كلِّ جدبٍ موسمُ
يا صاحبيَّ الأرضِ ؛ ثَمَّ رصاصةٌ
كالوعدِ أطلقها الردى لا ترحمُ
و قصيدةٌ للدمعِ أينعَ طلعُها
فتمرَّدتْ و غدا لثورتِها فمُ
و قميصُ شوقٍ عائدٌ من غربةِ الآهاتِ
يحفلُ بالظلامِ و يولمُ
يا صاحبيَّ الأرضِ لا قمرٌ هنا
يهدي الجياعَ إلى الطريقِ و يلهمُ
تنهارُ ذاكرةُ الحصيرِ و يتعبُ الشعراءُ
يبنونَ الذي يتهدَّمُ
يا صاحبيَّ الأرضِ قالَ مسافرٌ
- ذاتَ اغترابٍ - : كلُّ أنثى مريمُ
عادتْ بأوجاعِ المسيحِ مضرجاً
بكلامِ من هتكوا الضياءَ و أظلموا
هل تزهرُ الناياتُ ثانيةً ؟
و هل تحنو اللحونُ على الشتاءِ و توسمُ ؟
يا أمَّنا لا يأسَ في صلواتنا
مهما تعاظمَ فالحكايةُ أعظمُ
لم تثننا السبعُ العجافُ
و لم نمتْ جوعاً
نغني للحياةِ و نحلمُ
يا أمَّنا بينَ الحكايةِ و المدى
وطنٌ يلوحُ و خطوتانِ و سُلَّمُ
بينَ الترقبِ و النهارِ
قصيدةٌ وطنيةٌ
و ضحىً يفيقُ و معصمُ
يا صاحبيَّ الأرضِ
ليلةَ أدلجَ الطاعون
ُكنَّا في الحديقةِ نرسمُ
نتقاسمُ الألوانَ
نقطفُ وردةً من صدرِ أمنيةٍ تضوعُ فنُحْرِمُ
نهفو إليها و الزمانُ يقودُنا
سيراً على الأقدامِ حينَ ترنَّمُ
يا صاحبيَّ الأرضِ
أمَّا غيمةٌ فستنجلي
و يؤوبُ فجرٌ يبسمُ
و نطاولُ المعنى
و أمَّا موطنٌ
فسنفتديهِ و تبتنيهِ الأعظمُ
▪▪▪▪▪▪▪▪
محمد ناصر السعيدي
تعليقات
إرسال تعليق