الحرف 29//بقلم الأستاذ : أنور يسر

الحرف_29

الأعراب ووثنيتهم المستنسخة

ثمة حروف فوق البنفسجية لا يستشفها ٳلا الراسخون في قراءة سيميائية ما وراء المعاني حين يتعب الكلام من الكلام !

تكتنفنا حاجة ملحّة لمعرفة ما الذي يدور بداخلنا من صراعات متناقضة لإنسانية القرن الواحد والعشرين المٌسجّى بآيات من سورة التوبة بلا بسملة !

وما الذي يجري من حولنا من ميثيولوجية واقعية لألف ليلة وليلة عارية يندى لها جبين الفجر قبل أن تشرق شمس الصباح في أمة أصابها الفالج وأوطان مسرطنة بعقول تلحفت جلباب أعدائها فكرا فتناست أن كشف وجهها اضطرارا عند مشاعرها المقدسة لإقامة صلاة حضارتها من واجبات الحياة !؟
"وعالم باتت الوثنية الفكرية لديه بريئة ما لم تثبت إدانتها ".. 

ما أحوجنا لكلمات ليست كالكلمات تمحو تاريخا من سنوات محظورة القراءة من " مصارع الاستعباد " و " صراع الحضارات " وصدمة هزائم بلاط الشهداء وقرامطة الفكر وزنوج ما وراء الفرات لتظلّ كابوسا " لصناعة المفكر " في رقاد يخافه العلماء من الاستيقاظ على "الإسلام بين الشرق والغرب " مخافة أن تصبح الحقيقة حلما ويصبح الحلم بعيد النوال ؛ فتجاهلو "لأنك الله " فظلّوا أربعين سنة يتيهون في تنظير نهضتهم ولو دخلوا عليهم الباب لأنكشف الضباب..

مأساتنا أننا بحاجة للحرف التاسع والعشرين يستمد وحيه من قدسية نصّنا.
مأساتنا أن نقرأ التاريخ قراءة بيروقراطية -مزاجية- بلا منهجية معرفية سلوكية.
مأساة وثنيتنا الفكرية أننا لا نتجاوز موت الأوثان ويساورنا الخمول عن كشف سبر أغوار السلام و العلوم والتبصر بها.

لهذا كله نحن بحاجة لحرف يتجاوز ألوان الطيف المعهودة لتتكشف لنا في الآفاق آيات حضارتنا..
نحن بحاجة للحرف التاسع والعشرين وبعدها يحلّ لنا الصمت..
فإن الصمت في حرم الجمال جمال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد