ماذا تركت حين غادرت دمشق؟// بقلم الأستاذ : أحمد الدمشقي
ماذا تركت
حين غادرت دمشق ؟
تركت كلي يا حبيبتي
عدي على اصابعك
عفواً
أقصد عنادل اصابعك
تركت طفولتي ودراجتي الحمراء
وكرة ممزقة لعبنت بها عشرة أعوام
وكراستي التي ان قرأتها لن تفهمي
شيئاً
ساعتي التي كانت تشكل
خيالات على الجدران
تركت خطواتي التي داعبت الارض
وتركت السماء
وألف ياسمينة بيضاء
في زوايا مدرستي
تركت قبلتي لمدرستي
وقتها عرفت طعم النساء
صوت أبي
ضحكة أخي مني
تركت أمي
وهي تهم بالدعاء
الأزقة المرمية كأنها طيور حزينة
تركت السهر في المدينة
واضاءات الشوارع
وصوت الأذان
كأني يا حبيبتي
تركت معتقدي هناك
واتيتك
بلا ايمان
هل تعرفين
يا سيدتي
كيف أعيش معك الأن
انسان ليس بإنسان
هل اتذكر شيئا
لا اعرف
فقد طويت تحت مخدتي هناك
ذاكرتي والنسيان
لذلك
يا اوزتي الشقراء
أصدقك
حين تتهميني وأنا اقبلك
بأني لست معك
فأنا اتيت من دمشق
ومازلت هناك
لذا أخري الحب قليلاً
حتى نعود
وهناك
أعدك يازرع الف قبلة في نحرك
بطعم القرنفل والعود
وسننجب اقحوانة كل صباح
قالت :
وهل تعدني بعناق يكسر اضلعي
قلت لها:
سأعانقك عناق التفاح
قالت وهي معطرة بالفرح
وما هو عناق التفاح
اجبتها
لا ادري
فقد قلتها لضرورة الشعر
ولكني اعدك بضمة كالسحر
في اول الشهر
وفي منتصف الشهر
تعليقات
إرسال تعليق