حاء قلقة // بقلم الأستاذة : سكينة الرفوع
"حاءٌ قلقةٌ "
جدارُ الصّمتِ الذّي يشيّدُه ليلٌ يُرخي بسدوله على أحلامٍ تتوسّلُ لحظةَ انقشاعِ العتمةِ ، والانعتاقِ من ظلامِ يُقلقُ لحظةَ بزوغها ،يعلو مع كلّ عَبْرةٍ تُراقُ بعاطفةٍ باردةٍ ، ومع كلّ صرخةٍ مسلوبةِ الرّوحِ.
ثمةَ قشعريرةٍ مُثقلةٍ بالوجلِ ، تُطفىءُ بريقَ تلألؤها ، تظلُّ تُصارعها إلى أن تُلقي بها في ضبابيةِ الوهمِ ، فتتقاذفها نيرانُ وحشيةٍ تئدُ الأملَ ،وتغتالُ الشّغفَ .
آمالٌ كثيرةٌ أضاعتْ طريقها وسطَ أدغال الحيرةِ ، خاويةٍ كسحابٍ خٌلّبِ.
تتوسّلُ نوراً يُجلي عنها دياجير طالَ أمدها ، في نُزوعٍ يحثّ بها للإفلاتِ من براثنِ اليأسِ .
بين حاءِ الحُبّ وحاء الحربِ تُولدُ جراح حكاياتِ حُلمٍ تسكنها آهاتٌ تترقّبُ وميضَ أملٍ يُضمّدها ، ويرتّقُ أوجاعها ؛ ليزيلَ عنها لثام الشّجنِ ؛ ويبدّدُ غشاوةَ الخيبةِ.
حكاية تختصرها حاءٌ قلقةٌ توشّحتْ بالصّدق ِ، وتعطّرتْ بالوردِ المُخضّبِ بالدمِ .
سكينة الرفوع
تعليقات
إرسال تعليق