علاقتي و مفردة الغسيل// بقلم الأستاذ : حيدر غراس

علاقتي مع مفردة الغسيل جداً سيئة، 
فليس لدي نصوص قذرة كي يتطوع
فاقد وأاكد_ فاقد لا ذلك الذي في بالكم، _كي يقوم بغسلها ويدعوني لشرب مائها.. ومتأكد كذلك ان هناك فاقد لقوي وليس لغوي سيقول غسيلها وليس غسلها ولأقطع عليه حبل النص قبل ان يغسلها برأسي، 
ولست من اصحاب الأموال كي امتهن غسلها او غسيلها وشرها وحتى كيها علما  لاأمانع ان تكون لي اموال وأن كانت قذرة وتأكدو لن اغسلها.. 
ولامن الولئك الذين تزورهم الحوريات في المنام لأكون غسيل الملائكة، 
اليوم وفي المشفى كنت ارافق مقرب لي في جلسة غسيل الكلية كنت امزح  وبطريقتي المستفزةلتدمع عينه وانا اقول له: ماذا تريد بعد يغسلون (كلياتك) بالمجان وانت الذي تتعاجز من غسل يديك بعد الطعام، 
وعلى هذارحتُ اصدق عبارة ابي الشهيرة حينما تحدثه امي ليقول هذا ابنك (مغسول حظه).
ولكي اكون اكثرا انصافاً وردت مفردة الغسيل كمفردة اعتراضية او على قول اهل اللغة_نافلة_ وردت في كتابات  بسيطة،
مرة كتبت كانت امهاتنا تغسل وجوهنا صباحاً بالقبلات لتجففها الشمس الحارقة في درب المدرسة الترابي الطويل، 
ومرة شح ماء النهر في قريتنا لدرجة ان الشيخ  صاح في مكبر الجامع
لا ماء لدينا يكفي حتى لتغسيل الأموات.. 
 ومرة سألت امي عن الرسالة التي تركتها في جيب القميص قالت
غسلتهُ فذهبت لحبل الغسيل وجدتهُ يدمع أحرف رسالتي قطرة، قطرة..!
.
. حيدر غراس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حديث النسيم // بقلم الأستاذة : امتثال محمد

شيء من دفاتري // بقلم الأستاذ : توفيق العلي

اللهم نصرك لقلبي// بقلم الأستاذ عبد الناصر الحداد